لقوله: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ" (¬١) وفي "صحيح مسلم": "فردوه" (¬٢). وسيأتي حديث أبي سعيد الخدري قال: جاء بلال بتمر برني، فقال له ﵇: "من أين هذا؟ " فقال بلال: تمر كان عندنا رديء فبعته صاعين بصاع؛ لمطعم النبي ﷺ، فقال عند ذلك: "أوه عين الربا لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري التمر فبعه ببيع آخر ثم اشتر به" (¬٣)، وللبخاري: "أوه أوه عين الربا" مرتين (¬٤)، ولم يعز ابن بطال هذا الحديث إلى البخاري الذي هو شارحه بل قال: وقد روي أنه ﵇ أمر بردِّ هذا البيع من حديث بلال بن رباح، ومن حديث أبي سعيد الخدري، ثم ساق حديث بلال وفي آخره: "انطلق فرده على صاحبه، وخذ تمرك، وبعه، ثم اشتر التمر"، وقد زعم قوم أن بيع العامل الصالح بالصاعين كان قبل نزول آية الربا، وقبل أن يخبرهم الشارع بتحريم التفاضل في ذلك، ولذلك لم يأمر بفسخه وهذِه غفلة؛ لأنه ﵇ قال في مغنم خيبر للسعدين: "أربيتما فرُدَّا"، وفتح خيبر مقدم على ما كان بعد ذلك مما وقع في تمرها، وقد احتج بحديث الباب من أجاز بيع الطعام من رجل نقدًا ويبتاع منه بذلك طعامًا قبل الافتراق وبعده؛ لأنه لم يخص فيه بائع الطعام ولا مبتاعه من غيره، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وأبي ثور، ولا يجوز هذا عند مالك؛
Kitab: At-Taudhih li Syarhil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن الملقن
Baca Juz 14, halaman 500
Rujukan halaman ini: التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 14، ص 500 (SanadKitab #13252, hlm. urut 8411)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.