ذكر فيه حديث ابن عمر في الثلاثة الذين سد عليهم الغار مطولًا.
وقد أخرجه مسلم أيضًا (¬١).
وفيه: الإخبار عن متقدمي الأمم وذكر أعمالهم؛ لترغب أمته في
مثلها، ولم يكن يتكلم بشيءٍ إلَّا للفائدة، وإذا كان مزحه حقًّا فما ظنك بإخباره؟!
وفيه: سؤال الرب ﷻ بإنجاز وعده قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)﴾ [الطلاق: ٢] وقال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤] وقوله: "آواهم" وفي رواية: "فأووا" هو: بقصر الهمزة، ويجوز مدها كما سلف إيضاحه في العلم (¬٢) مع بيان الأشهر
فيه، أي: انضموا إلى الغار وجعلوه مأوى.
وفيه: التوسل بصالح الأعمال.
وفيه: إثبات كرامات الأولياء والصالحين.
وقوله: ("فَأَجِيءُ بِالحِلَابِ")، يعني: الإناء الذي يحلب فيه. وقيل: اللبن. وقوله في رواية أخرى: لا أغبق (¬٣): هو الغبوق، وهو: اسم للشراب المعد للعشي (¬٤).
وقوله أيضًا: ("دَأْبِي وَدَأْبهُمَا")، أي: شأني وشأنهما (¬٥).
قال الفراء: أصله من دأبت، إلا أن العرب حولت معناه إلى الشأن، يقال: دأب وداب، وقيل: الدأب الفعل، وهو: نحو الأول. وقوله