المسيب، والقاسم بن محمد، وبسر بن سعيد، وطاوس، وابن سيرين، والثوري، وابن المبارك، ومحمد بن واسع، وأحمد، وأخذ ابن المبارك قذاة من الأرض، فقال: من أخذ مثل هذِه فهو منهم (¬١). وسلف هذا المعنى في الزكاة في باب: إعطاء المال من غير مسألة.
وقوله ﵇: " (بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ -أو قال:- أَمْ هِبَةً؟ ") إنما قال ذلك على معنى أنه يثيبه لو كان هدية، لا أنه كان يقبلها منه دون إثابة عليها، كما فعل ﵇ بكل من هاداه من المشركين، بل كان هذا دأبه. وسيأتي في الهبة حكم هبة المشرك إن شاء الله. (¬٢)
وحديث: "إنا لا نقبل زبد المشركين" (¬٣) يعني عطاياهم، يشبه أن يكون منسوخًا كما قال الخطابي، فقد قبل هدية غير واحد منهم، أهدى له المقوقس مارية والبغلة (¬٤)، وأكيدر دومة، إلا أن يفرق فارق بين هدية أهل الشرك وأهل الكتاب؛ لكن هذا الرجل كان مشركًا (¬٥)، ويجوز أن يكون القبول من باب التألف.
وفيه: قصد الرؤساء والأكابر بالسلع لاستجزال الثمن.