فإن خيركم أحسنكم قضاءً" (¬١) وللبخاري: "دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا" (¬٢) وسيأتي.
وفي أفراد مسلم من حديث أبي رافع قال: استسلف رسول الله ﷺ بكرًا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكرة، فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًّا، فقال: "أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء" وفي لفظ: "فإن خير عباد الله أحسنهم قضاء" (¬٣) ولم يخرج البخاري عن أبي رافع في كتابه إلا حديثًا واحدًا في الشفعة، يأتي (¬٤).
قال الشافعي: هذا الحديث الثابت عن رسول ﷺ أنه ﵇ ضمن بعيرًا بالصفة ما دل على أنه يجوز أن يضمن الحيوان كله بصفة في السلف وغيره، وفيه دليل أنه لا بأس أن يقضي أفضل مما عليه متطوعًا (¬٥).
قال البيهقي: واحتج الشافعي بأمر الدية، فقال: قد قضى رسول الله ﷺ بالدية مائة من الإبل، ولم أعلم المسلمين اختلفوا بأسنان معروفة في مضي ثلاث سنين، وأنه افتدى كل من لم يطلب عنه نفسًا من سبي هوازن بإبل سماها ست أو خمس إلى أجل (¬٦).