٢١ - باب عَسْبِ الفَحْلِ
٢٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ. [فتح: ٤/ ٤٦١]
ذكر فيه حديث ابن عمر: نَهَى رسول الله ﷺ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ.
هذا الحديث من أفراده، وأغرب الحاكم فاستدركه وقال: إنه صحيح على شرطه (¬١)، وانفرد مسلم بإخراجه من حديث جابر: نهى النبي ﷺ عن بيع ضراب الجمل (¬٢). وهو ماؤه، ويقال: ضرابه، ويقال: أجرة مائه فيحرم ثمن مائه.
وفي أجرته وجهان: أصحهما نعم.
وقال ابن بطال: اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث فكرهت طائفة أن يستأجر الفحل لينزيه مدة معلومة بأجر معلوم، ذكر ذلك عن أبي سعيد والبراء، وذهب الكوفيون والشافعي وأبو ثور إلى أنه
لا يجوز عسب الفحل، واحتجوا بحديث الباب، وقالوا: هو شيء مجهول لا يدرى أينتفع به أم لا، وقد لا ينزل. وقال عطاء: لا تأخذ عليه أجرًا ولا بأس أن تعطي الأجر إذا لم تجد من يطرقك (¬٣).
وفي الترمذي عن أنس أن رجلًا من كلاب سأل رسول الله ﷺ عن عسب الفحل فنهاه؛ فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنكرم،