من الجروج إن أراده، واحتج بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢].
وقوله: (وأنا لك جار)، أي مجير؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨] والجار يكون المجير والمستجير أي: أنا مؤَمِّنُك ممن أخافك منهم.
و (الأَشْرَاف) جمع شريف.
وقوله: (فطَفِقَ أَبُو بَكْرٍ)، هو بكسر الفاء تقول: طفق يفعل كذا مثل ظلّ مثله، قال صاحب "الأفعال": طفق بالشيء طفوقًا: إذا أدام فعله ليلًا ونهارًا (¬١)، ومنه قوله تعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ﴾ [ص: ٣٣].
وقوله: (ثُمَّ بَدَا لأَبِي بَكْرٍ)، أي: ظهر له غير ما كان يفعله.
فابتنى مسجدًا بفناء داره، وهو أول مسجد بني في الإسلام، قاله أبو الحسن. قال الداودي: بهذا يقول مالك وفريق من العلماء أن من كانت لداره طريق متسع له أن يرتفق منها بما لا يضر بالطريق (¬٢).
ومعنى (يَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ): يزدحمون حتى يسقط بعضهم على بعض، وأصله التكسر، ومنه ريح قاصفة: شديدة تكسر الشجر.
وقوله: (أَنْ نُخْفِرَكَ)، هو بضم النون رباعي من أخفر إذا عاهد ثم غدر، وخفرته: منعته وحميته، وأخفرته: نقضت عهده، وأخفرته أيضًا جعلت منه خفيرًا، وأخفرت القوم أيضًا: إذا وصلوا إلى عدوهم، وهي في خفارتك.
وقول الصديق: (أَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ)، أي: حماه.