أحمد بن المقدام ثنا (الفضيل) (¬١) بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة (¬٢) وأسنده مسلم عن محمد بن رافع وإسحاق بن رافع كلاهما، عن عبد الرزاق به (¬٣).
إذا عرفت ذلك فقد تمسك بعض أهل الظاهر على جواز المساقاة إلى أجل مجهول بقوله: "نقركم ما شئنا" والجمهور على المنع إلَّا إلى أجل معلوم، وهذا الكلام جرى جوابًا لما طلبوه حتى إذا أراد إخراجهم منها، فقالوا: نعمل فيها ولكم النصف ونكفيكم مؤنة العمل، فلما فهمت المصلحة أجابهم إلى الإبقاء ووقفه على مشيئته، وبعد ذلك عاملهم على المساقاة، وقد دل على ذلك قول ابن عمر:
عامل رسول الله ﷺ أهل خيبر على شطر ما يخرج منها (¬٤).
فأفرد العقد بالذكر دون ذكر الصلح على الإبقاء، وزعم النووي: أنَّ المساقاة جازت لرسول الله ﷺ خاصة في أول الإسلام، يعني: بغير أجل معلوم (¬٥).
وقد أسلفنا مقالة أبي ثور، وهو قول محمد بن الحسن.
وفي الموطأ: "أقرُّكم ما أقرَّكم الله" (¬٦).