ذكر فيه أربعة أحاديث:
أحدها: حديث سهل بن سعد الساعدي قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ .. الحديث. وقد سلف قريبا (¬١).
ثانيها: حديث أبي هريرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأذودَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ عَنِ الحَوْضِ".
ثالثها: حديث ابن عباس، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ -أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ المَاءِ- لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا، وَأَقْبَلَ جُرْهُمُ فَقَالُوا: أَتأْذَنِينَ أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَا حَقَّ لَكُمْ فِي المَاءِ. قَالُوا: نَعَمْ".
رابعها: حديث أبي هريرة: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاَثةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ .. " الحديث، وقد سلف قريبًا (¬٢)، وفيه: ورجل منع فضل ماء، فيقول الله تعالى: "اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك"، وقال علي: ثنا سفيان غير مرة، عن عمرو، سمع أبا صالح يبلغ به النبي ﷺ.
الشرح: لا خلاف فيما ترجم له، وهو أن صاحب الحوض أحقُّ بمائه؛ لقوله: "لأذودن رجالًا عن حوضي".
أما حديث سهل في الغلام والأشياخ: فصاحب الماء واللبن أحقُّ به أيضًا أولًا ثم يستحقه المتيامن منه. وكان بين الحوض والقربة والقدح فرق لأنه لو كان صاحب القدح أحق به أبدًا لما استأذن الشارع
الغلام الذي كان عن يمينه أن يعطي الأشياخ، وإنما تصح الترجمة في