١٦ - باب حَلَبِ الإِبِلِ عَلَى المَاءِ
٢٣٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنْ حَقِّ الإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى المَاءِ". [انظر: ٢٣٧١ - مسلم: ٩٨٧ - فتح: ٥/ ٤٩]
الحلب (¬١): بفتح اللام، قاله: الخليل (¬٢)، وقال ابن فارس: الحلب: حلب اللبن، الاسم والمصدر صورة واحدة (¬٣).
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنْ حَقِّ الإبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى المَاءِ".
يعني: الحق المعهود والمتعارف بين العرب من التصدق باللبن علي المياه إذا كانت طوائف الضعفاء والمساكين ترتصد يوم ورود الإبل على الماء لتنال من رسلها وتشرب من لبنها، وهذا حق حلبها على الماء؛ لا أنه فرض لازم عليهم، وقد تأول بعض السلف في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، هو أن يعطى المساكين عند الجذاذ والحصاد ما تيسر من غير الزكاة، وهذا مذهب ابن عمر، وبه قال عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير، وجمهور الفقهاء على أن المراد