فيجوز الرجوع على الأصح خلاف ما وقع في "الروضة" (¬١)، وللرجوع شروط محلها كتب الفروع وقد أوضحناها فيها.
وصح من حديث كعب بن مالك أن النبي ﷺ حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه. استدركه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين وقال مرة: صحيح الإسناد (¬٢)، ورواه الطبراني عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك أن معاذًا أغلق ماله في الدين، فكلم رسول الله ﷺ أن يكلم غرماءه، ففعل فلم يضعوا له شيئًا، فلو ترك لأحد بكلام لترك لمعاذ بكلام رسول الله ﷺ، فدعا النبي ﷺ فلم يبرح حتى باع ماله وقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له (¬٣).
وفي أفراد مسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل على عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فأكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ: "تصدقوا عليه"؛ فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ: "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك" (¬٤).