الشرح:
الآية الأولى وقع في بعض النسخ، و"شرح ابن بطال" (¬١): (إن الله لَا يُحِبُّ الفَسَادَ) و ﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾.
وفي كتاب ابن التين: ﴿وَاللهُ لَا يُحِبُّ الفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] والتلاوة ما قدمناه وأصلحته.
قال مقاتل: نزلت الآية الأولى في الأخنس بن شَرِيق وكان يأتي النبي ﷺ فيخبره أنه يحبه ويحلف له على ذلك، فكان النبي ﷺ يعجبه ذلك في المجلس وفي قلبه غير ذلك، فأخبر الله نبيه بأنه إذا توارى عنَك -وكان رجلًا جريئًا على القتل- يسعى في الأرض بالمعاصي ليفسد فيها، يعني: في الأرض. وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء: ٥] قال: يعني: الجهال بموضع الحق في الأموال، يعني: لا تعطوا نساءكم ولا أولادكم أموالكم فإنهم سفهاء، وهو فيهم أكثر، وأصله: الخفة، يقال: ثوب سفيه إذا كان خفيفًا فإذا أعطيتموهم فوق حاجتهم أفسدوه. جعل الله شرط دفع أموالهم إليهم وجود الرشد، وهذِه الآية محكمة غير منسوخة كما سيأتي.
وقوله: ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ [هود: ٨٧]. قال زيد بن أسلم: كان ما نهي عنه حذف الدراهم أي: كسرها (¬٢).
وحديث ابن عمر سلف، مع الخلف في بيان الرجل (¬٣) وبوب عليه