الذي روي عن النبي ﷺ في ذلك، أعني: المستثنى في الفزع الشهداء
وفي الصعق جبريل وملك الموت وحملة العرش أولى بالصيحة.
ثالثها: روى ابن حبان في "صحيحه" عن عبد الله: أقرأني رسول الله ﷺ سورة الرحمن فخرجت إلى المسجد عشية، فجلست إلى رهط، فقلت لرجل: اقرأ علي، فإذا هو يقرأ أحرفًا لا أقرأ بها … الحديث (¬١).
وفي "مبهمات الخطيب الحافظ": أقرأني رسول الله ﷺ سورة من الثلاثين (إلى) (¬٢) ﴿حم (١)﴾ يعني: الأحقاف، قال: وكانت السورة إذا (تكن) (¬٣) ثلاثين آية سميت ثلاثين فخرجت إلى المسجد، فإذا رجل يقرأ على غير ما أقرأ، فأتينا رسول الله ﷺ وعنده رجل، فقال الرجل الذي عنده: ليقرأ كل منكما ما سمع .. الحديث. قال الخطيب: القائل: ليقرأ كل رجل منكما، هو علي (¬٤).
وفي حديث أبي بن كعب في "صحيح ابن حبان": قرأ رجل آية وقرأتها على غير قراءته، فقلت: من أقرأك هذِه؟ قال: رسول الله. فانطلقت، فقلت: يا رسول الله، أقرأتني آية كذا وكذا؟ قال: "نعم"، فقال الرجل: أقرأتني آية كذا وكذا؟ قال: "نعم، إن جبريل وميكائيل أتياني فجلس جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري، فقال جبريل: يا محمد، اقرأ القرآن على حرف. فقال ميكائيل: استزده. فقلت:
زدني، فقال: اقرأه على حرفين. فقال ميكائيل: استزده. حتى بلغ سبعة أحرف وقال: كل كاف شاف" (¬٥).