٧ - باب عَفْوِ المَظْلُومِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﷿: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩]، ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٠ - ٤٤] [فتح ٥/ ١٠٠]
التفسير:
معنى ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا﴾ [النساء: ١٤٩] بدلًا من السوء أو تخفوا السوء، وإن لم تبدوا خيرًا عفوًا عن السوء كان أولى، وإن كان ترك العفو جائزًا.
وقال الثعلبي: الخير هنا: المال، وقيل: الحسنة. وقوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠] يريد به القصاص في الجراح المتماثلة أو في الجراح.
وإذا قال: أخزاه الله أو لعنه الله قابله بمثله، ولا يقابل القذف بالقذف ولا الكذب بالكذب. وأصلح العمل، أي: بينه وبين أخيه فأجره على رب العفو. وسميت الثانية سيئة لازدواج الكلام، ليعلم أنه
جزاء على الأول.
وقوله: (﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ﴾) [الشورى: ٤١] سلف تفسيرها في الباب قبله. قال قتادة: هذا في القصاص، وأما من ظلمك فلا يحل لك أن تظلمه (¬١).