روى هشام بن عروة عن عبد الله بن الزبير، قال: المجالس حلق
الشيطان إن رأوا حقًّا لا يقومون به، وإن يروا باطلًا فلا يدفعونه. وقال عامر: كان الناس يجلسون في مساجدهم، فلما قتل عثمان خرجوا إلى الطريق يسألون عن الأخبار.
قال سلمان: لا تكونن أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب رايته (¬١).
وقال: السوق مبيض الشيطان ومفرخه (¬٢).
وقد ترخص في الجلوس بالأفنية والطرق والأسواق قوم من أهل الفضل والعلم ولعلهم إنما فعلوا ذلك؛ لأنهم قاموا بما عليهم فيه.
وقال طلحة بن عبيد الله: مجلس الرجل ببابه مروءة. وقال ابن عوف: مررت بعامر وهو جالس بفنائه. وقال ابن أبي خالد: رأيت الشعبي جالسًا في الطريق.
ثالثها:
فيه: وجوب غض البصر عن النظر إلى عورة مؤمن ومؤمنة، وعن جميع المحرمات، وكل ما يخشى الفتنة منه. وقد قال ﵇ لعلي: "لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وعليك الآخرة" (¬٣).
وفيه: وجوب رد السلام على من سلم عليه، ولزوم الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وكف الأذى.