١٢ - باب قِسْمَةِ الغَنَمِ وَالعَدْلِ فِيهَا
٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ" [انظر: ٢٣٠٠ - مسلم: ١٩٦٥ - فتح: ٥/ ١٣٥]
ذكر فيه حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أنه ﵇ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى أصحابه ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ".
العتود من أولاد المعز: ما رعى وقوي وبلغ حولًا، وعبارة الداودي أنه الجذع من المعز، وهذِه القسمة يجوز فيها ما لا يجوز في القسمة التي هي تمييز الحقوق بعضها من بعض؛ لأنه ﷺ إنما وكَّل عقبة على تفريق الضحايا على أصحابه، ولم يعين لأحدهم شيئًا بعينه، فيخاف أن يعطي غيره عند القسمة فيكون ذلك ظلمًا ونقصانًا عن حقه، فكان تفرقها موكولًا إلى اجتهاد عقبة، وكان ذلك على سبيل التطوع من رسول الله ﷺ، لا أنها كانت واجبة عليه لأصحابه، فلم يكن على عقبة حرج في قسمتها، ولا لزمه من أحد منهم ملامة إن أعطاه دون ما أعطى صاحبه، وليس كذلك القسمة بين [من] (¬١) حقوقهم واجبة متساوية في المقسوم، فهذِه لا يكون فيها تغابن ولا ظلم على أحد منهم، وستعلمه في الضحايا إن شاء الله، وفيه: استئمار الوكيل ما يصنع بما فضل.
وفيه: التفويض إلى الوكيل.
وفيه: قبول العطية والضحية بها.