فائدة:
في الحديث الأول (¬١) أن الشعير كان أكثر أكله، وصرح به الداودي، وفي إهداء أنس ما ذكر إهداء ما تيسر،
والإهاله: الودك، والسنخة: المتغيرة الرائحة. وقال الداودي: الإهالة: القُلة وفيها سمن تغير طعمه شيئًا.
وفيه: جواز رهن السلاح عند الذمي، وذلك أن من أمنه فأنت آمن منه بخلاف الحربي، وقد سلف.
وفي الحديث الثاني: تذاكرنا الرهن والكفيل في السلف، وفي نسخة: والقبيل -بالقاف (¬٢) - وهو الحميل أيضًا. واحتج به بعضهم على اليمين مع الشاهد، فقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ﴾ الآيه [البقرة: ٢٨٣]؛ لأنه لم يأمر بما لا نفع فيه، وفيه أن الرهن يقوم مقام الشاهد ويؤيده ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ فأخبر أن المرتهن لم يأتمن الراهن، فصار القول قوله إلى مبلغ قيمة الرهن، وأباه بعضهم. وقال: لا يحلف مع الرهن بخلاف الشاهد، ومن الغريب أن بعضهم منع أخذ الرهن إلا في السلم، حكاه ابن التين.