١٠ - باب بَيْعِ الوَلَاءِ وَهِبَتِهِ
٢٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ. [٦٧٥٦ - مسلم: ١٥٠٦ - فتح: ٥/ ١٦٧]
٢٥٣٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الوَرِقَ". فَأَعْتَقْتُهَا، فَدَعَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ. فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. [انظر: ٤٥٦ - مسلم: ١٥٠٤ - فتح: ٥/ ١٦٧]
ذكر فيه حديث ابن عمر نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.
وأخرجه مسلم أيضًا (¬١).
وحديث عائشة في بريرة، وقد سلف (¬٢).
والفقهاء بالحجاز والعراق مجمعون على أنه لا يجوز بيع الولاء ولا هبته، وهذا أصله.
قال ابن المنذر: وفيه قول ثان: روي أن ميمونة بنت الحارث وهبت ولاء مواليها من العباس وولاؤهم اليوم لهم، وأن عروة ابتاع ولاء طهمان لورثة مصعب بن الزبير.
وذكر عبد الرزاق عن عطاء أنه يجوز للسيد أن يأذن لعبده أن يوالي من شاء (¬٣)، هذا هو هبة الولاء.