قال: واختلف في ولاء النسب (¬١)، فمشهور مذهب مالك أن ولاءه لجميع المسلمين (¬٢)، وقيل: لمعتقه، قاله ابن نافع وابن الماجشون (¬٣)، وهو قول أبي حنيفة والشافعي (¬٤). وقال ابن شهاب والأوزاعي عن السائبة يوالي من شاء (¬٥)، وهو عند مالك مكروه، وأنكرها سحنون وأصبغ، وقالا: هو جائز فعله (¬٦).
واختلف في ولاء من أعتق عبدًا عن غيره، فمذهب مالك أنه للمعتق عنه (¬٧)، وقيل: الولاء للمعتق.
وقال الشافعي (¬٨): بالأول إن كان بأمره وإلا فللمعتق؛ لقوله ﷺ: "الولاء لمن أعتق" (¬٩).
وذُكر عن سحنون أن إجماعهم على الوَصِي يُعْتِق بأمر الموصي أن الولاء للموصي (¬١٠).
يدل أن هذا الحديث ليس على عمومه، وهذا احتجاج فيه نظر.