٢ - باب القَلِيلِ مِنَ الهِبَةِ
٢٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ". [٥١٧٨ - فتح: ٥/ ١٩٩]
ذكر فيه حديث أبي هريرة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعِ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ".
هذا الحديث من أفراده وأخرجه في الأنكحة بلفظ: "لو دعيتُ إلى كراعِ لأجبتُ، ولو أهدي إلى ذراع لقبلتُ" (¬١) والكُراع في حد الرسغ وهو في البقر والغنم بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير أي: وهو خفه وهو مستدق الساق، يذكر ويؤنث وفي المثل: (أُعْطِى) (¬٢) العبد كراعًا فطلب ذراعًا (¬٣). والذراع من جيد اللحم، وقيل: إن الكراع هنا اسم موضع وذكره الغزالي في "الإحياء" بلفظ: كراع الغميم (¬٤)، ولم أره كذلك، ويرده رواية الترمذي عن أنس مرفوعًا: "لو أهدي إلى كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت" ثم صححه (¬٥).
وادعى صاحب "التنقيب على المهذب" أن سبب هذا الحديث أن أم حكيم بنت وادع قالت: يا رسول الله، أتكره الهدية؟ فقال ﷺ: