وحديث أبي قتادة مطولًا، وفيه: فناولته العَضُدَ فَأَكَلَهَا، حَتَّى نَفَّدَهَا وَهْوَ مُحْرِمٌ. فَحَدَّثَنِي بِهِ زيدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ.
وقد سلفا (¬١)، وقائل ذلك هو محمد بن جعفر راويه أولًا، عن أبي حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي، عن أبيه، كما سيأتي في الأطعمة (¬٢)، والتعليق سلف عنده مسندًا في أجر الرقية (¬٣) إذا تقرر ذلك فاستيهاب الصديق الملاطف حسن إذا علم أنّ ما يستوهبه تطيب به نفسه ويُسَرّ بهبته.
ويبينُ هذا أنه قد جاء أن المرأة كانت تطوعت لرسول الله ﷺ وسألته أن تصنع له المنبر ووعدته بذلك، وإنما قال: "اضربوا لي معكم سهمًا" في الغنم التي أخذوا في الرقية بالفاتحة. وقال في لحم الصيد: "هل معكم منه شيء؟ " ليؤنسهم لما تحرجوا من أكله بأن يريهم حله عيانًا بأكله منه، ومن هذا الحديث قال بعض الفقهاء: إن المآكل إذا وردت على قوم دون مجالسيهم أنهم مندبون إلى مشاركتهم.
فصل:
قوله في الحديث الأول: (امرأة من المهاجرين)، كذا وقع هنا، وفي أصل ابن بطال بدله: من الأنصار (¬٤)، وهو الصواب.