قال المهلب: وفيه من الفقه أنه ليس على الزوج حرج في إيثار بعض نسائه بالتحف والطرف من المأكل، وإنما يلزمه العدل في المبيت والمقام معهن، وإقامة نفقاتهن، وما لا بد منه من القوت والكسوة، وأما غير ذلك فلا.
وفيه: تحري الناس بالهدايا أوقات المسرة ومواضعها من المهدى إليه ليزيد بذلك في سروره.
وفيه: أن الرجل يسعه السكوت بين نسائه إذا تناظرن في ذلك، ولا يميل مع بعضهن علي بعض، كما سكت ﵇ حين تناظرت زينب وعائشة، ولكن قال أخيرًا: "إنها بنت أبي بكر" ففيه إشارة إلى التفضيل بالشرف والفهم.