وفي مسلم: أنه ﵇ كان يوم حنين على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي (¬١).
وحديث عبد الرحمن سلف قريبًا في باب الشراء والبيع من المشركين، وأهل الحرب من كتاب البيوع (¬٢).
واحتجاج البخاري بقصة سارة يدل أن مذهبه أنّا مخاطبون بشرع من قبلنا، وهو قول مالك.
قال ابن التين: وهو الصحيح؛ لقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، والقول الآخر: أنا غير مخاطبين به.
وأحاديث الباب دالة على جواز قبول هدية المشركين، وفي الترمذي أنه رد هدية المشرك وقال: "إني نهيت عن زبد المشركين" (¬٣).
وصححه، وزبد المشركين هداياهم. قيل: إنه عياض بن حمار، وقيل: إنه نسخ، وقيل: يفرق بين المشرك والكتابي.
وأكيدر من أهل الكتاب، فقبل هديته، وقيل: كان يؤدي الجزية إلى رسول الله ﷺ (¬٤)، وقد سلف ذلك واضحًا.
والأول أولى؛ لحديث المشرك المشعان وحديث أم عطية، إلا أن تركها أفضل؛ عملًا باليد العليا.