نزل هو وأصحابه محاصرين لهم (¬١).
تنبيهات:
أحدها: معنى قوله: (وكتب له ببحرهم) قيل: ولاه المكان، وقيل: ألا يؤخذ عند الغلبة عليهم.
ثانيها: قال المهلب: في حديث أبي حميد مكافأة المشرك على هديته؛ لأنه ﵇ أهدى له بردةً.
وفيه: جواز تأمير المسلم للمشرك على قومه، لما في ذلك من طوعهم له وانقيادهم.
وأيلة: بفتح الهمزة، قال الطبري: كان صاحبها من أهل الجزية بالصلح الذي جرى بينه وبين رسول الله ﷺ (¬٢).
قال المهلب: وفيه تولية البحر وأنه عمل من الأعمال.
وفيه جواز نسبة العمل إلى من أمر به؛ لقوله: (وكتب له ببحرهم) وهو ﵇ لم يكتب كما قال: رجم رسول الله ﷺ (¬٣)، وإنما أمر بذلك.
ثالثها: في قبول الشاة المسمومة دلالة على أكل طعام من يحل أكل طعامه دون أن يسأل عن أصله، ولا يحترس من حيث إن كان فيه مع جواز ما قد ظهر إليه من السم، فدل ذلك على حمل الأمور على
السلامة، حتى يقوم دليل على غيرها، وكذلك حكم ما بيع في سوق المسلمين، وهو محمول على السلامة، حتى يتبين خلافها.
رابعها: في حديث المشرك المشعان جواز قبول هدايا المشركين، وقد تقدم كثير من معناه في البيوع حيث ذكره.