وقيل: هم خزاعة، صالحهم على ألا يقاتلوه والذين قاتلوهم أهل مكة. وقال السدي: كان هذا قبل أن يؤمر بقتال المشركين كافة، فاستشار المسلمون رسول الله ﷺ في قراباتهم من المشركين أن يبروهم ويصلوهم فأنزلها الله. وفي تفسير الحسن: قال قتادة وابن زيد: ثم نسخ ذلك (¬١)، ولا يجوز هذا اليوم في المشركين ولا متاحفتهم، إلا للأبوين خاصة؛ لأن الهدية فيها تأنيس للمهدى إليه وإلطاف له وتثبيت لمودته.
وقد نهى الله عن التودد للمشركين بقوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية [المجادلة: ٢٢]، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١].
وقال ابن التين: اختلف في هذِه الآية على ثلاثة أقوال؛ لأنه قال في السورة: ﴿لَا تَتَّخِذُوْا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُم أوَّلِيَاءَ﴾ فذكر قول مجاهد وقتادة.
وروي عن ابن الزبير: نزلت في أسماء، -يريد أُمَّه- جاءت أمها قتلة بنت عبد العزى إليها بهدايا فلم تقبل هداياها، ولم تدخلها عليها، فسألت عائشة، فأنزلت الآية (¬٢).
وقال ابن عيينة في حديث الباب في رواية الحميدي: فأنزل الله تعالى ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ﴾ الآيه (¬٣). [الممتحنة: ٨]