٣٧ - باب إِذَا حَمَلَ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ فَهْوَ كَالعُمْرَى وَالصَّدَقَةِ
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا.
٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ ﵁ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "لَا تَشْتَرِ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ". [انظر: ١٤٩٠ - مسلم: ١٦٢٠ - فتح: ٥/ ٢٤٦]
ثم ذكر حديث عُمر في النَّهي عن شراء فرسه الذي تصدَّق بِهِ، وقد سلف (¬١).
قال الداودي: قوله: (فهو كالعمرى والصدقة) تحكم بغير تأمل.
وقول: من ذكر من الناس أصح؛ لأنهم يقولون: المسلمون على شروطهم.
قال ابن التين: فحمل على البخاري أنه أراد العارية وليس كذلك.
واحتجاجه بقصة عمر يدل على أنه لم يرد ذلك؛ ولأن الحمل على وجهين:
أحدهما: أن يعلم أن فيه بحده فيملكه الفرس وينكأ به العدو.
والثاني: أن يكون وقفه لمن هو مواظب على الجهاد على سبيل التحبيس له في هذا الوجه.
وأحدهما أراد البخاري واحتج بحديث عمر بقوله: "لا تشتره".
وبعض الناس هنا أظنه أبا حنيفة؛ لأنه يقول (بقبض الأجنبي من