إِذَا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولم يُقَدِّرْ … ببعض الأمر أَوْشَكَ أن يُصَابا
قَالَ: والعامة (تقول) (¬١): يُوشَكْ -بفتح الشين وهي لغة رديئة- قال أبو يوسف -يعني: ابن السكيت: وَاَشَك يُواشِكُ وِشَاكًا، مثل أَوْشَكَ، ويقال: إنه مُواشِكٌ، أي: مسارع (¬٢).
ويوشك أحد أفعال المقاربة، يطلب اسمًا مرفوعًا وخبرًا (منصوب المحل) (¬٣) لا يكون إلا فعلًا مضارعًا مقرونًا بأن، وقد يسند إلى أن والفعل المضارع فيسد ذَلِكَ مسد اسمها وخبرها، كما جاء في هذا الحديث. ومثله قول الشاعر:
يُوشك أن يبلغ منتهى الأجل … فالبر لازم برجاءٍ (ووجل) (¬٤)
وقوله: ("خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غنَمٌ") يجوز فيه وجهان:
أحدهما: نصب "خير" وهو الأشهر في الرواية، وهو خبر يكون مقدمًا ولا يضر كون الاسم -وهو"غنم"- نكرة؛ لأنها وصفت بـ "يتبع (بها) (¬٥).
وثانيهما: رفعه عَلَى أن (يكون في) (¬٦) "يكون" ضمير الشأن؛ لأنه كلام تضمن تحذيرًا وتعظيمًا لما يتوقع. ويكون: "خَيْرُ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ" مبتدأً وخبرًا، وقد روي: "غنمًا" (¬٧) بالنصب وهو ظاهر، وقوله: