وقوله: ("إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار") المراد: إن أنفذ الله عليهما الوعيد (¬١).
و (السَيِّد): الرئيس. قال كراع: وجمعه سادة. وعندي أن سادة جمع سائد وهو من السُّؤدد وهو الشرف. قال ابن سيده: وقد يهمز وبضم الدال، طائيَّة، وقد سادهم سودًا وسؤددًا وسيادة وسيدودة، واستادهم كسادهم وسوده هو (¬٢).
وذكر الزبيدي في "طبقات النحاة": أن محمدًا لأعرابي العذري قال لإبراهيم بن الحجاج الثائر بإشبيلية: تالله أيها الأمير ما سيدتك العرب إلا بحقك. يقولها بالياء، فلما أُنْكِرَ عليه قال: السواد: السخام. وأصر على أن الصواب معه، ومالأه على ذلك الأمير لعظم منزلته في العلم. وقيل: اشتقاق السيد من السواد أي: الذي يلي السواد العظيم من الناس.
قال المهلب: والحديث قال على أن السيادة إنما يستحقها من ينتفع به الناس؛ لأنه ﵇ علق السيادة بالإصلاح بين الناس ونفعهم، هذا معنى السيادة.
وقوله: ("ابْنِي هذا سَيَّدٌ") هو من قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢].
اتفق الجميع على أن امرأة الجد أبي الأم محرمة على ابن البنت، وأن امرأة ابن البنت محرمة على جده.