وأحمد، وإسحاق. كذا حكاه الترمذي، عن الشافعي، وهو غريب، ومذهبه: أنه لا يلزمه الوفاء بذلك.
وروي عن علي أنه قال: شرط الله قبل شرطها كأنه يرى للزوج أن يخرجها، وإن كانت اشترطت ألا يخرجها.
وذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وهو قول الثوري، وبعض أهل الكوفة (¬١).
والمراد في حديث عقبة الشروط الجائزة، وقد قال: "لا تشترط المرأة طلاق أختها" كما سيأتي بعد (¬٢).
وقال ابن العربي في "سراجه": إذا وقع الشرط وجب الوفاء به، سواء كان معلقًا بيمين عليه أو لم يعلق بيمينه، واحتج بهذا لابن شهاب في قوله: من شرط لزوجته ألا يتزوج عليها ولا يتسرى، ولا يخرجها من بلدها أنه يوفي لها بذلك، وإن لم يكن فيه عهد.
قال: ولم يزل العلماء يقضون بكل شرط قارن النكاح.
ومالك يقول: لا يقضي لها بذلك إلا أن يكون فيه شرط طلاق أو عتق فيمضي. ذكره ابن التين، وقال الطحاوي: المراد ما أوجبه الله للزوجات على أزواجهن من الصدقات وحسن المعاشرة والنفقة والكسوة، وما أشبه ذلك من حقوقها.
وفي أبي داود (¬٣) والنسائي (¬٤) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: "أيما امرأة أنكحت على صداق أو حِبَاء