١٠ - باب مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ المُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ بِالبَيْعِ عَلَى أَنْ يُعْتَقَ
٢٧٢٦ - حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ المَكِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهْيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتْ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ اشْتَرِينِي فَإِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي فَأَعْتِقِينِي. قَالَتْ نَعَمْ. قَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي. قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ. فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ بَلَغَهُ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُ بَرِيرَةَ؟ " فَقَالَ: "اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا". قَالَتْ: فَاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ". [انظر: ٤٥٦ - مسلم: ٣/ ٢٥١ - فتح: ٥/ ٣٢٤]
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ في قصة بريرة وأنه ﵇ قال لعائشة: "اشتريها فأعتقيها"، وقال: "الولاء لمن أعتق".
وترجم له أيضًا فيما يأتي باب المكاتب، وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله (¬١)، وقد سلف ما فيه في الكتابة قريبًا (¬٢) وغيره أيضًا.
وقول بريرة: (إِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي) قال الداودي: ليس أرى هذا محفوظًا؛ لأن أكثر الروايات (جاءت تستعينها).
وقوله: ("وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا": وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا) هذا تفسير يرد تأويل أن (لهم) بمعنى (عليهم).
قال الداودي: وذلك مستحيل أن يؤثر في الشروط بالمشكلات.