في الله وجاهد؛ لأن هذا لم يكن من شرطه ولا طالب أولياء القتيل رسول الله ﷺ بالقود من أبي بصير على ما سلف.
وقول أبي بصير لرسول الله ﷺ: (قد أوفى الله ذمتك) أنك رددتني إليهم كما شرطت لهم، ولا تردني الثانية فلم يرض رسول الله ﷺ إلا بما لا شك فيه من الوفاء، فسكت عنه، ونبهه على ما ينجو به من كفار قريش بتعريض عرض له به. وذلك قوله: "لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ" يعني: من ينصره ويمنعه، فعلمها أبو بصير وخرج سيف البحر، وجعل يطلب غرة أهل مكة وأذاهم، حتى لحق به أبو جندل وجماعة، فرضي المشركون بحلّ هذا الشرط، وأن يكفيهم الشارع نكايته ويكف عنهم عاديته.
وقوله: (ما كانوا يؤدونه إلى المشركين عوضًا مما أنفقوا على أزواجهم المهاجرات في ذلك الصلح) فهو منسوخ عن الشعبي وعطاء ومجاهد، وقد سلف.