Lewati ke konten

Kitab: Al-Isya'ah li Asyrathis Sa'ah · Pengarang: البرزنجي

Baca halaman 133

  1. الباب الأول: في الأمارات البعيدة التي ظهرت وانقرضت
  2. ذكر استباحة مكة
  3. خاتمة: في الفتن الواقعة بين الصحابة رضوان الله عليهم

وحينئذ فنقول: أما طلحة، والزبير، وعائشة ﵃ فهم مُجتهدون قطعًا؛ لأنهم لم يطمعوا في الخلافة، ولم يكونوا جَاهلين بفضل أمير المؤمنين عليّ ﵁ وعلمه وقرابته وسابقته، وإنما حملهم على ذلك طلب دم عثمان ﵁ لِمَا أَدّى إليه اجتهادهم من وجوب قتلهم على الإمام، وكان أمير المؤمنين عليّ ﵁ ينتظر مُحاكمة الورثة إليه، وإقامة البينة على القاتل.

وقد كان طلحة والزبير ﵄ من أهل بدر، وقد قال ﷺ لعمر في قصة حاطب بن أبي بلتعة ﵁: "وما يُدريك لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم؟ ! ".

وقال لغلام حاطب حين شكاه إليه: يا رسول الله؛ إن حاطبًا يدخل النار، قال: "كذبت، لا يدخل النار؛ إنه شهد بدرًا والحديبية"، ولأنهما من العشرة المبشرين بالجنة، وبشارته ﷺ حق، ولأنهما رجعا عن الخروج وتابا.

أما الزبير ﵁: فحين ذَكّره عَليٌّ ﵁ بالحديث ترك القتال، وخرج من العسكرين.

وأما طلحة ﵁: فبعدما جُرح وأُثْخِنَ، مرَّ به رَجلٌ من أصحاب علي ﵁ فسأله: ممن أنت؟ قال: من أصحاب علي. قال: مُدَّ يدك أبايعك عن علي. فلما سمع علي ﵁ ذلك قال: صدق رسول الله ﷺ؛ أبى الله أن يَدخُل طلحة الجنة إلَّا وبيعتي في عنقه. كما تقدم.

وقال: أرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾. وَأكرم ابن طلحة، وَردّ عليه جميع ماله.

وأما عائشة ﵂: فإنها زوج النبي ﷺ في الدنيا والآخرة؛ كما ثبت في "الصحيح"، ولأنها أرادت الرجوع من الطريق حين سمعت كلاب حوأب نبحتها، وتذكرت الحديث.

فقالوا: بل تَقدّمين، لعل الله أن يُصلح بك ذات بين المسلمين، فما قصدت إلَّا الصُّلح لا الفساد. وإنما قَتلةُ عثمان ﵁ أنشبوا الحرب خِيفةً على أنفسهم،

Rujukan halaman ini: الإشاعة لأشراط الساعة، ص 133 (SanadKitab #132618, hlm. urut 128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.