وسيأتي في كلام الحاكم أن خروج الدابة بعد طلوع الشمس وأنه الأوجه، فنذكرها بإذن الله على هذا الترتيب، وبالله التوفيق وعليه التكلان.
فنقول: ومن الفتن الواقعة في زمن المهدي، ومن الأشراط العظام القريبة: خروج الدجال، وأخباره تحتمل مجلدًا، أفردها غير واحد من الأئمة بالتأليف (١).
عن عمران بن حصين ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال" رواه مسلم.
وعن أبي هريرة ﵁: "ثلاث إذا خرجن لم ينفع نَفْسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها" رواه الترمذي وصححه.
ومن دعواته ﷺ: "اللَّهَم؛ إني أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال".
ووقع في "تفسير البغوي": أن الدجال مذكور في القرآن في قوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾، وأن المراد بالناس هنا الدجال من إطلاق الكل على البعض.
وفي "صحيح البخاري": "ما من نبي إلَّا وقد أنذر قومه". زاد في رواية معمر: "لقد أنذر نوح قومه".
وعند أبي داود، والترمذي وحسنه عن أبي عبيدة ﵁: "لم يكن نبيٌّ بعد نوح إلَّا وقد أنذر قومه الدجال".
وعند أحمد: "لقد أنذر نوح أمته والنبيون من بعده"، وأخرجه من وجه آخر عن ابن عمر ﵄.
والكلام عليه يأتي في مقامات في اسمه ونسبه ومولده وحليته وسيرته وفتنته ومحل خروجه ووقته ومدته وكيفيته وكيف النجاة منه ومن يقتله.