قال: فهذه آثارٌ يَشُدُّ بعضها بعضًا متفقةٌ علي أن الشمس إذا طلعت من المغرب أغلق باب التوبة ولم يُفتح بعد ذلك، ولا يختص ذلك بيوم طلوعها، بل يمتد إلى يوم القيامة.
قُلْتُ: ويؤيد هذا ما يأتي في الخاتمة: أن إبليس يخر عند طلوعها ساجدًا، وأن الدابة تقتله؛ فإنه لا يموت إبليس إلا وقد فُرغ من العمل.
تَنبيه آخَر
ورد في بعض الروايات: أن أول الآيات (١) خروج الدجال. وفي بعضها: أن أولها طلوع الشمس من مغربها. وفي بعضها: الدابة. وفي بعضها: نارٌ تحشر الناس إلى محشرهم.
قال الحافظ ابن حجر: وطريق الجمع: أن الدجال أول الآيات العظام المُؤذِنة بتغيير أحوال العامة في الأرض؛ أي: فلا ينافي تقدم المهدي عليه.
قال: وينتهي ذلك بموت عيسي ابن مريم ﵇، ومِنْ بَعْدِه القحطاني وغيره، وأن طلوع الشمس من المغرب هو أول الآيات المؤذنة بتغيير أحوال العالم العلوي، وينتهي ذلك بقيام الساعة؛ أي: والدابة معها، فهي والشمس كشيء واحد، وأن النار أول الآيات المؤذنة بقيام الساعة. انتهي
وهذا جَمعٌ حسن ﵀ تعالي.