وهذا واضح، وبالله التوفيق لسلوك أوضح طريق، إنه بالإجابة حقيق، وبعباده رفيق.
تَذْنيبٌ
ورد في "الصحيحين" عن أبي هريرة ﵁: "إن آخر من يحشر راعيان من مُزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما فيجدانها وحوشًا، حتي إذا بلغا ثنية الوداع خرا علي وجوههما".
وثنية الوداع: قرب المدينة إلى جهة الشام علي الأصح (١).
وفي رواية ابن أبي شيبة عنه: "رجلان: رجلٌ من جهينة، وآخر من مزينة، فيقولان: أين الناس؟ فيأتيان المدينة فلا يجدان إلا الثعلب، فينزل إليهما ملكان فيسحبانهما علي وجوههما حتي يلحقانهما بالناس".
وَروي ابن أبي شيبة أيضًا عن حذيفة بن أسيد ﵁ قال: "آخر الناس محشرًا رجلان من مزينة يفقدان الناس، فيقول أحدهما لصاحبه: قد فقدنا الناس منذ حين، انطلق بنا إلى شخصٍ من بني فلان، فينطلقان فلا يجدان أحدًا، ثم يقول: انطلق بنا إلى المدينة، فينطلقان فلا يجدان بها أحدًا، فيقول: انطلق بنا إلى منزل قريش ببقيع الغرقد، فينطلقان فلا يريان إلا السباع والثعالب، فيتوجهان نحو البيت الحرام".
قال السمهودي في الجمع بينهما: وكأنه إذا توجها نحو البيت الحرام ينزل إليهما الملكان قبل ذهابهما، فلا يُخالف ما تقدم. انتهي
قُلْتُ: وكونهما من مزينة تغليب؛ لأن أحدهما من جهينة؛ كما في رواية ابن أبي شيبة، والله أعلم.