Lewati ke konten

Kitab: Al-Isya'ah li Asyrathis Sa'ah · Pengarang: البرزنجي

Baca halaman 89

  1. الباب الأول: في الأمارات البعيدة التي ظهرت وانقرضت
  2. ذكر الطامة الكبرى في وقوع بغداد بأيدي التتار

قامتان ونصف، وهي تجري على وجه الأرض، والصخر يَذُوبُ حتى يبقى مثل الآنك، فإذا خمد اسود بعد أن كان أحمر.

ولم يزل يجتمع من هذه النار الحجارة المذابة في آخر الوادي عند منتهى الحرة حتى قطعت في وسط وادي الشظاة إلى جهة جبل وعيرة، فسدت الوادي المذكور بسدٍّ عَظيمٍ من الحجر المسبوك ولا كسدِّ ذي القرنين؛ يُعْجَزُ عن وصفه، ولا مسلك لإنسان فيه ولا دابة.

وقال العماد بن كثير: أخبرني القاضي صدر الدين الحنفي قال: أخبرني والدي صفي الدين؛ مدرس مدرسة بُصرى، أنه أخبره غير واحد من الأعراب ممن كان بحاضرة بلدة بُصرى: أنهم رأوا صفحات أعناق إبلهم في ضوء تلك النار مصداق قوله ﷺ.

وقد كان إقبال هذه النار من جهة شرق المدينة في جهة طريق السوارقية، وهناك حَبْسُ سيل؛ فإنه بين حرة بني سُلَيم، والسوارقية.

وبعد انطفاء النار في هذه السنة احترق مسجد النبي ﷺ، وزادت دجلة زيادةً عظيمةً، فغرق أكثر بغداد، وتهدمت دار الوزير، وكان ذلك إنذارًا لهم.

وفي السنة التي تلي هذه السنة وقعت الطَّامةُ الكبرى (١)؛ وهي أخذ التتار لبغداد، وقتل الخليفة المستعصم، وبذل السيف ببغداد نَيفًا وثلاثين يومًا، وأُخرجت الكتب فألقيت تحت أرجل الدواب، وشوهد بالمدرسة النظامية معالف الدواب مبنية بالكتب موضع اللَّبِنْ، وخلت بغداد من أهلها، واستولى عليها الحريق، واحترقت دار الخلافة، وعم الحريق أكثر الأماكن حتى القصور البرانية وتربة الرِّصَافة مدفن ولاة الخلافة. ورُئِيَ على بعض حيطانها مكتوبًا شعر:

إِنْ تُرِدْ عِبْرَةً فَهذِي بَنُو الْعَبَّـ ... ـاسِ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الدَّائِرَاتُ

اُسْتُبِيحَ الْحَرِيمُ إِذْ قُتِلَ الأَحْـ ... ـيَاءُ مِنْهُمْ وَأُحْرِقَ الأَمْوَاتُ

Rujukan halaman ini: الإشاعة لأشراط الساعة، ص 89 (SanadKitab #132618, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.