بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: ٦] ...
إلى أن قال: وليعلم: قبل الشروع في الكلام مع هذا المعترض أن شيخ الإسلام ﵀ لم يحرم زيارة القبور على الوجه المشروع في شيء من كتبه، ولم ينه عنها، ولم يكرهها، بل استحبها، وحض عليها، ومناسكه ومصنفاته طافحة بذكر استحباب زيارة قبر النبي ﷺ وسائر القبور.
قال رحمه الله تعالى في بعض مناسكه: باب زيارة قبر النبي ﷺ ، إذا أشرف على مدينة النبي ﷺ قبل الحج أو بعده، فليقل ما تقدم، فإذا دخل استحب له أن يغتسل (¬١)،
نص عليه الإمام أحمد، فإذا دخل المسجد بدأ برجله اليمنى، وقال: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، ثم يأتي الروضة بين القبر والمنبر فيصلي بها، ويدعو بما شاء، ثم يأتي قبر النبي ﷺ فيستقبل جدار القبر، ولا يمسه، ولا يقبله، ويجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه؛ ليكون قائمًا وجاه النبي ﷺ ، ويقف متباعدًا كما يقف لو ظهر في حياته