قال شيخنا: وليس هذا الحق من جنس الميراث الذي يحصل بالرحم والنكاح والولاء، سواءً كان الوارث فاسقا أو صالحا، بل هذا من جنس الولاية التي لا بد فيها من القدرة على الواجب والعلم به، وفعله بحسب الإمكان.
قال: فلو قدر، أن الأب تزوج امرأة لا تراعي مصلحة ابنته، ولا تقوم بها، وأمها أقوم بمصلحتها من تلك الضرة، فالحضانة هنا للأم قطعًا.
قال: ومما ينبغي أن يعلم أن الشارع ليس عنه نص عام في تقديم الأبوين مطلقًا، ولا تخيير الولد بين الأبوين مطلقًا، والعلماء متفقون على أنه لا يتعين أحدهما مطلقًا، بل لا يقدم ذو العدوان والتفريط على البر العادل المحسن. والله أعلم) [زاد المعاد ٥/ ٤٧٥ - ٤٧٦].
١١٥٢ - الخالة والعمة:
- قال ابن القيم: (وفي القصة (¬١) حجة لمن قدم الخالة على العمة، وقرابة الأم على قرابة الأب، فإنه قضى بها لخالتها، وقد كانت صفية عمتها موجودة إذ ذاك، وهذا قول الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد في إحدى