تخليل الخمر جائز عندنا (٢)، وعند الشافعي: لا يجوز (٣). دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي ﷺ "أنه مر بشاة مرمية فقال: هلّا انتفعتم بإهابها، فقالوا: إنها ميتة يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: "أيما إهاب دبغ فقد طهر، كالخمر تخلل فتحل" (٤)، وهذا دليل على أن التخليل جائز.
احتج الشافعي في المسألة وهو: أن هذا تغيير وتقليب، وتقليب الأعيان لله تعالى، وليس في وسع العبد تقليب الأعيان، ألا ترى أنه لو ألقى السكر والفانيد في الخمر، حتى صار حلواً، فإنه لا يكون حلالاً؛ لأنه لم يتغير من حكم الخمر، فكذلك إذا ألقى فيه ملح أو غيره (٥).