أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ (¬١)! إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ، قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيمًا أَو رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوا الغَيمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ المَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الكَرَاهِيَةُ! فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ مَا يُؤْمِنِّي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟ عُذِّبَ قَومٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَومٌ العَذَابَ فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأَحْقَاف: ٢٤])) (¬٢) (¬٣).
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ المَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوتِ مُنَافِقٍ))، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ؛ فَإِذَا مُنَافِقٌ عَظِيمٌ مِنَ المُنَافِقِينَ قَدْ مَاتَ (¬٤).