وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ؛ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اُكْتُبْ. فَقَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اُكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)). يَا بُنَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((مَنْ مَاتَ عَلَى غَيرِ هَذَا فَلَيسَ مِنِّي)) (¬١).
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ تَعَالَى القَلَمَ فَقَالَ لَهُ: اُكْتُبْ. فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ)) (¬٢).
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ وَهْبٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالقَدَرِ خَيرِهِ وَشَرِّهِ أَحْرَقَهُ اللهُ بِالنَّارِ)) (¬٣).
وَفِي المُسْنَدِ والسُّنَنِ عَنِ ابْنِ الدَّيلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي شَيءٌ مِنَ القَدَرِ؛ فَحَدِّثْنِي بِشَيءٍ لَعَلَّ اللهَ يُذْهِبُهُ مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ: (لَو أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا؛ مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَو مِتَّ عَلَى غَيرِ هَذَا لَكُنْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ). قَالَ: فَأَتَيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَحُذَيفَةَ بْنَ اليَمَانِ وَزَيدَ بْنَ ثَابِتٍ؛ فَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ (¬٤).