- فَائِدَة ٢: قُلْتُ: القَدَرُ أَصْلًا الكَلَامُ فِيهِ بِغَيرِ مَا أَثْبَتَهُ الشَّرْعُ هُوَ مَوضُعِ امْتِحَانٍ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ: ((إِذَا ذُكِرَ القَدَرُ فأمْسِكُوا))، وَلِحَدِيثِ الإِيمَانِ بِالقَدَرِ خَيرِهِ وَشَرِّهِ، وَلِحَدِيثِ: ((القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ)) (¬١)، وَلِحَدِيثِ اسْتِشْكَالِ الأَعْرَابِيِّ بِقَولِهِ: (فَفِيمَ العَمَلُ؟!) (¬٢).
فَكُلُّ ذَلِكَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ القَدَرَ أَصْلُ عَرْضِهِ مُشْكِلٌ لِلبَشَرِ فِي عُقُولِهِم، لِذَلِكَ كَانَ المَطْلُوبُ هُوَ التَّسْلِيمُ بِهِ وُفْقَ مَا دَلَّتْ عَلَيهِ الشَّرِيعَةُ.
- فَائِدَة ٣: لَقَدْ جَاءَ الإِرْشَادُ النَّبَوُيُّ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالقَدَرِ عَلَى عِدَّةِ جَوَانِبَ مَأْمُورٍ بِهَا، وَهِيَ وَاجِبُنَا فِي مَسَائِلِ القَدَرِ:
١ - الأَمْرُ بِإِثْبَاتِ القَدَرِ؛ خَيرِهِ وَشَرِّهِ.
٢ - عَدَمُ التَّعَمُّقِ فِيهِ، وَتَرْكُ الخَوضَ فِيمَا لَا يَشْهَدُ لَهُ النَّصُّ (¬٣).