مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ)) (¬١).
وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى مِنْ عَلَامَاتِ رِضَاهُ عَنْ عِبَادِهِ اتِّبَاعَ الصَّحَابَةِ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التَّوبَة: ١٠٠].
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ مَرْفُوعًا: ((وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً؛ كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً))، قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((مَا أَنَا عَلَيهِ وَأَصْحَابِي)) (¬٢).
وَإِنَّ أُصُولَ البِدَعِ أَرْبَعُ طَوَائِفَ، وَسَائِرُ الثِّنْتَينِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً عَنْ هَؤْلَاءِ تَفَرَّقُوا، وَهُمُ: القَدَرِيَّةُ، وَالخَوَارِجُ، وَالرَّوَافِضُ، وَالمُرْجِئَةُ (¬٣)، وَسَنَعْرُضُ أَشْهَرَهَا.