٢ - نَشْأَتُهَا:
"أَوَّلُ البِدَعِ ظُهُورًا فِي الإِسْلَامِ؛ وَأَظْهَرُهَا ذَمًّا فِي السُّنَّةِ وَالآثَارِ: بِدْعَةُ الحَرُورِيَّةِ المَارِقَةِ، فَإِنَّ أَوَّلَهُمْ (¬١) قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي وَجْهِهِ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِهِمْ وَقِتَالِهِمْ، وَقَاتَلَهُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ" (¬٢).
٣ - أَبْرَزُ بِدَعِهَا:
أ- عَدَمُ التِزَامِ جَمَاعَةِ المُسْلِمينَ.
ب- الخُرُوجُ عَلَى وَلِي الأَمْرِ، وَعَدَمُ طَاعَتِهِ.
جـ- التَّكْفِيرُ بِالكَبَائِرِ؛ وَأَنَّ صَاحِبَهَا مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ (¬٣).
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: "وَأَمَّا الخُرُوجُ عَلَيهِم وَقِتَالُهُم [أَي وُلَاةُ الأُمُورِ] فَحَرَامٌ بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ -وَإِنْ كَانُوا فَسَقَةً ظَالِمِينَ-! وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الأَحَادِيثُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْتُهُ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ أنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ السُّلْطَانُ بِالفِسْقِ" (¬٤).