- قَولُهُ: (كَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَالعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ): قَالَ أَبُو عُمَر ابْنُ عَبْدِ البَرِّ ﵀: "مَعْنَاهُ عِنْدَهُم: النَّهْيُ عَنْ مُبَادَرَةِ الرَّجُلِ بِقَولِهِ: (أَشْهَدُ بِاللهِ) وَ (عَلَى عَهْدِ اللهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا) وَنحْوِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَضْرِبُونَهُم عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا يَصِيرَ لَهُمْ بِهِ عَادَةٌ فَيَحْلِفُونَ فِي كُلِّ مَا يَصْلُحُ وَمَا لَا يَصْلُحُ" (¬١).
- الضَّرْبُ مُبَاحٌ شَرْعًا فِي سِيَاقِ التَّأْدِيبِ وَالتَّرْبِيَةِ وَعِلَاجِ النُّشُوزِ؛ كَمَا فِي قَولِ النَّخَعِيِّ هُنَا، وَكَمَا فِي حَدِيثِ: ((مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ، وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيهَا)) (¬٢)، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى فِي عِلَاجِ نُشُوزِ المَرْأَةِ: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النِّسَاء: ٣٤] (¬٣).
- فَائِدَةٌ: يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ ضَرْبِ الصَّغِيرِ -تَأْدِيبًا- أُمُورٌ؛ مِنْهَا:
١ - أَنْ يَكُونَ الصَّغِيرُ قَابِلًا لِلتَّأْدِيبِ؛ فَلَا يُضْرَبُ مَنْ لَا يَعْرِفُ المُرَادَ مِنَ الضَّرْبِ! (¬٤)
٢ - أَنْ يَكُونَ التَّأْدِيبُ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَيهِ.