- قَولُهُ: ((أَوصَاهُ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيرًا)) فِيهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ تَوَلَّى أَمْرًا مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِينَ أَنْ يَسْلُكَ بِهِم الأَخْيَرَ؛ بِخِلَافِ عَمَلِ الإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ.
- قَولُهُ: ((اُغْزُوَا بِسْمِ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ)) أَي اشْرَعُوا فِي فِعْلِ الغَزْوِ مُسْتَعِينِينَ بِاللهِ مُخْلِصِينَ لَهُ، فَالبَاءُ فِي ((بِسْمِ اللهِ)) هُنَا لِلاسْتِعَانَةِ.
- قَولُهُ: ((قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ)) هَذَا العُمُومُ يَشْمَلُ جَمِيعَ أَهْلِ الكُفْرِ المُحَارِبِينَ، عَدَا مَنْ لَهُ عَهْدٌ وَأَيضًا الرُّهْبَانَ وَالنِّسْوَانَ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ، وَالشُّيُوخَ؛ إِلَّا مَنْ كَانَ لَهُ مِنْهُم رَأْيٌ وَتَدْبِيرٌ (¬١).
- قَولُهُ: ((وَلَا تَغُلُّوا)) الغُلُولُ: أَنْ يَكْتُمَ المُجَاهِدُ شَيئًا مِنَ الغَنِيمَةِ فَيَخْتَصَّ بِهِ، وَهُوَ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ [آل عِمْرَان: ١٦١] أَي: مُعَذَّبًا بِهِ.
- قَولُهُ: ((وَلَا تَغْدِرُوا)) وَهَذَا إِذَا عَاهَدَنَا، أَمَّا الغَدْرُ بِلَا عَهْدٍ فَجَائِزُ؛ لِأَنَّ ((الحَرْبَ خَدْعَةٌ)) كَمَا فِي الصَّحِيحَينِ (¬٢).
- قَولُهُ: ((وَلَا تُمَثِّلُوا)) التَّمْثِيلُ هُوَ التَّشْوِيهُ بِقَطْعِ بَعْضِ الأَعْضَاءِ، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا