مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- مَسْأَلَةٌ: مَا الجَوَابُ عَنْ ظَاهِرِ التَّعَارُضِ بَينَ الآيَةِ فِي البَابِ، وَبَينَ النُّصُوصِ الَّتِي فِيهَا إِبَاحَةُ نَقْضِ اليَمِينِ مَعَ الكَفَّارَةِ! كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَينَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٤] (¬١)، وَكَقَولِهِ تَعَالَى أَيضًا: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المَائِدَة: ٨٩]، وَكَقَولِهِ ﵊: ((وَاللَّهِ -إِنْ شَاءَ اللهُ- لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا؛ إِلَّا أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا)) (¬٢)؟
الجَوَابُ: لَا تَعَارُضَ؛ وَذَلِكَ مِنْ وَجْهَينِ:
١ - أَنَّ هَذِهِ الأَيمَانَ الَّتِي لَا يَجُوزُ نَقْضُهَا هِيَ الأَيمَانُ الدَّاخِلَةُ فِي العُهُودِ وَالمَوَاثِيقِ، لَا الأَيمَانَ الوَارِدَةَ عَلَى حَثٍّ أَو مَنْعٍ؛ فَالَّذِي نَهَى عَنْ نَقْضِ الأَوَّلِ هُوَ الَّذِي حَضَّ عَلَى نَقْضِ الثَّانِي.