الشَّرْحُ
- الشَّفَاعَةُ لُغَةً: مِنَ الشَّفْعِ وَهُوَ الزَّوجُ، وَهُوَ خِلَافُ الوَتْرِ (¬١)، وَاصْطِلَاحًا: التَّوَسُّطُ لِلغَيرِ بِجَلْبِ مَنْفَعَةٍ أَو دَفْعِ مَضَرَّةٍ.
- مُنَاسَبَةُ البَابِ لِكِتَابِ التَّوحِيدِ أَنَّ المُسْلِمَ يَتَحَرَّزُ مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي فِيهَا سُوءُ أَدَبٍ مَعَ اللهِ تَعَالَى وَتَنَقُّصٌ لِمَقَامِ الرُّبُوبِيَّةِ للهِ ﷻ.
فَالنَّبِيُّ ﷺ أَنْكَرَ عَلَى الأَعْرَابِيِّ لِأَنَّ سُؤَالَهُ يُوهِمُ أَنَّ اللهَ مُفْتَقِرٌ لِمَا فِي يَدِ عَبْدِهِ المَشْفُوعِ عِنْدَهُ! وَالحَقُّ أَنَّ الكُلَّ مُفْتَقِرٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى، كَمَا فِي قَولِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحِجْر: ٢١]، وَكَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ [فَاطِر: ١٥].
- إِنَّ تَسْبِيحَ النَّبِيِّ ﷺ يَدُلُّ عَلَى تَنْزِيهِهِ للهِ تَعَالَى مِمَّا نُسِبَ إِلَيهِ مِنَ السُّوءِ.
- حَدِيثُ البَابِ ضَعَّفَهُ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ (¬٢)، وَقَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀: "لَكِنَّهُ صَحِيحُ المَعْنَى" (¬٣).
- قَولُهُ: ((وَيحَكَ)) (وَيح) كَلِمَةٌ يُرَادُ بِهَا الزَّجْرُ وَالعِتَابُ، وَيُرَادُ بِهَا الشَّفَقَةُ أَحْيَانًا.