مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- مَسْأَلَةٌ: إِذَا كَانَ الاسْتِشْفَاعُ بِاللهِ تَعَالَى عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ عِبَادِهِ غَيرَ مَشْرُوعٍ؛ فَكَيفَ جَازَ السُّؤَالُ بِاللهِ فِي الحَدِيثِ: ((مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ)) (¬١)؟! وَكَحَدِيثِ الصَّحِيحَينِ فِي قَولِ المَلَكِ: ((أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللونَ الحَسَنَ)) (¬٢)!
الجَوَابُ: لَا تَعَارُضَ أَبَدًا بَينَهُمَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ حَدِيثَ البَابِ -كَمَا سَبَقَ- يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَأْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَعْظَمُ -أَو مُقَارِبٌ- لِشَأْنِ اللهِ سُبْحَانَهُ! فَهُوَ تَنَقُّصٌ لِمَقَامِ الرُّبُوبِيَّةِ، بِخِلَافِ الأَحَادِيثِ الأُخْرَى فَهِيَ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ إِعْطَاءِ مَنْ سَأَلَ بِاللهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى تَعْظِيمِ المَسْئُولِ بِهِ -وَهُوَ اللهُ تَعَالَى- عِنْدَ السَّائِلِ؛ وَأَيضًا عِنْدَ المَسْئُولِ إِذَا أَجَابَهُ سُؤَالَهُ (¬٣).