٢ - أَنَّ قَولَهُ: ((وَكِلْتَا يَدَي رَبِّي يَمِينٌ)) مَعْنَاهُ أَنَّ شِمَالَهُ سُبْحَانَهُ لَيسَتْ بِأَنْقَصَ مَنْ يَمِينِهِ -كَحَالِ البَشَرِ-، فَهِيَ لَا تَعْنِي أَنَّهَا لَيسَتْ شِمَالًا، وَدِلَالَةُ ذَلِكَ سِيَاقُ الحَدِيثِ وَفِيهِ: ((فَقَالَ اللهُ لَهُ [أَي: لِآدَمَ]-وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ-: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي؛ وَكِلْتَا يَدَي رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ)) (¬١).
وَالأَقْرَبُ -وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ- هُوَ التَّوَقُّفُ فِيهَا لِعَدَمِ ثُبُوتِهَا مِنْ جِهَةِ صَنْعَةِ الحَدِيثِ (¬٢).
- قَولُهُ: ((ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ)) أَي: هَزًّا حَقِيقِيًّا، فَيَظْهَرُ فِيهِ لِلعِبَادِ فِي ذَلِكَ المَوقِفِ عَظَمَتُهُ تَعَالَى وَقُدْرَتُهُ.
وَفِي الحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ -وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ- يَقُولُ: ((يَأْخُذُ الجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ -وَقَبَضَ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا- ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الجَبَّارُ، أَينَ الجَبَّارُونَ؟ أَينَ المُتَكَبِّرُونَ؟)) قَالَ: وَيَتَمَيَّلُ