﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [الجَاثِيَة: ٢٤] (¬١).
- قَولُهُ: (أَقْسَمْتُ بِالقَمَرِ المُنْشَقِّ: إِنَّ لَهُ … مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَبْرُورَةَ القَسَمِ)
التَّعْلِيقُ: القَسَمُ بِغَيرِ اللهِ تَعَالَى شِرْكٌ، أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ: ((مَنْ حَلَفَ بِغَيرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ أَو أَشْرَكَ)) (¬٢).
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَبْدُ البَّرِّ ﵀: "أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ اليَمِينَ بِغَيرِ اللهِ مَكْرُوهَةٌ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، لَا يَجُوزُ الحَلِفَ بِهَا لِأَحَدٍ" (¬٣).
- قَولُهُ: (يَا أَكْرَمَ الرُّسُلِ (¬٤) مَا لِي مَن أَلُوذُ بِهِ … سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الحَادِثِ العَمِمِ)
التَّعْلِيقُ: فِي هَذَا البَيتِ دُعَاءٌ لِغَيرِ اللهِ تَعَالَى، وَهَذَا شِرْكٌ بِاللهِ -وَإِنْ قُصِدَتْ بِهِ الشَّفَاعَةُ- لِأَنَّ طَلَبَ الشَّفَاعَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ شِرْكٌ بِدَلِيلِ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يُونُس: ١٨]،